محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )

287

معالم القربة في احكام الحسبة

وأما صفات الضرب في التعزير فيجوز أن يكون بالعصى وبالسوط الذي كسرت ثمرته ، ولا يجوز أن يبلغ بتعزيره كما تقدم إنهار الدم وضرب الحد يجوز أن يفرق في البدن كله بعد توقى مواضع المقاتل ليأخذ كل عضو نصيبه من الحد ، ولا يجوز أن يجمع في موضع واحد من الجسد ، واختلف في ضرب التعزير ، فأجراه جمهور أصحاب الشافعي مجرى ضرب الحد في التفريق وجوز عبد اللّه الزبيري جميعه في موضع واحد من الجسد . ويجوز في مكان التعزير أن يجرد من ثيابه إلا قدرا يستر عورته ويشهر في الناس وينادى عليه بذنبه إذا تكرر منه ولم يقلع عنه ، ويجوز أن يحلق شعر رأسه ولا تحلق لحيته ؛ واختلف في جواز تسويد وجهه فجوزه الأكثرون ، أما ركوبه الدابة مستدبرة ، فنقل الخلف عن السلف والحاكم أنهم يفعلونه ، ويجوز أن يصلب في التعزير حيا ، ولا يمنع من طعام أو شراب ولا يمنع من الوضوء للصلاة ويصلى موميا ، ويعيد إذا أرسل ، ولا يجاوز بصلبه ثلاثة أيام . فصل وأما التعزير بالأموال فجائز عند مالك رحمه اللّه ، وهو قول قديم عند الشافعي رضى اللّه عنه ، بدليل أنه أوجب على من وطئ زوجته الحائض في إقبال الدم دينارا وفي إدباره نصف دينار ، رواه ابن عباس . وفي من غل الزكاة تؤخذ منه ويؤخذ شطر ماله عقوبة له ، واستدل بحديث بهر بن حكيم « 1 » عن أبيه عن جده أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « وفي كل

--> ( 1 ) بهر بن حكيم : هو ( بهز بالزاي المنقوطة ) بن حكيم عن أبيه عن جده معاوية بن حيدة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( سبل السلام شرح بلوغ المرام ج 4 ص 201 ) بهز بن حكيم عن أبيه عن جده . قال أبو عمر : إسناده ليس بالقائم أخرجه الثلاثة . ( أسد الغابة ج 1 ص 310 ) ( الاستيعاب ب 225 ) .